الزمخشري

101

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

محاق « 1 » الشهر ، وإذا كان القمر في العقرب « 2 » . ويروى أن رجلا قال له : إني أريد الخروج في تجارة ، وذلك في محاق الشهر ، فقال : أتريد أن يمحق « 3 » اللّه تجارتك ؟ استقبل هلال الشهر بالخروج . 76 - قال ابن عباس لعكرمة مولاه : أخرج فانظر كم بقي من الليل . فقال : إني لا أبصر النجوم . فقال ابن عباس : نحن نتحدى بك فتيان العرب ، وأنت لا تبصر النجوم . وقال : وددت أني أعرف « الهفت دوازده » يريد النجوم السبعة السيارة والبروج الاثني عشر « 4 » . 77 - قال معاوية لدغفل بن حنظلة « 5 » العلامة ، حين ضمه إلى يزيد : علمه العربية ، والأنساب والنجوم . 78 - قال عمر للعباس وهو يستسقى « 6 » : يا عم رسول اللّه كم بقي من نوء « 7 » الثريا ؟ فإن العلماء بها يزعمون أنها تعترض في الأفق سبعا .

--> ( 1 ) المحاق : آخر الشهر القمري . وقيل ثلاث ليال من آخره . ( 2 ) العقرب : برج في السماء . ( 3 ) محق اللّه الشيء : نقصه وذهب ببركته . ( 4 ) النجوم السبعة السيارة هي : المريخ والزهرة وعطارد والقمر والشمس والمشتري وزحل . أما البروج الاثنا عشر فهي : الحمل والثور والجوزاء ( بروج ربيعية ) والسرطان والأسد والسنبلة ( بروج صيفية ) . والميزان والعقرب والقوس ( بروج خريفية ) والجدي والدلو والحوت ( بروج شتوية ) فالبروج الستة الأولى هي بروج شمالية وعالية ، أما البروج الستة الثانية فهي بروج جنوبية منخفضة . ( 5 ) دغفل بن حنظلة : هو دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة الذهلي الشيباني . يسمّى نسابة العرب . قيل اسمه حجر ولقبه دغفل . تولى تعليم يزيد بن معاوية وغرق يوم دولاب ( بفارس ) في وقعة مع الأزارقة . توفي سنة 65 ه . راجع ترجمته في ميزان الاعتدال 1 : 328 والكامل لابن الأثير . ( 6 ) استسقى : طلب السقيا . والاستسقاء : لغة طلب السقي ، وشرعا هو أن يطلب الإنسان من اللّه تعالى على وجه الخصوص إنزال المطر عند شدة الحاجة إليه ، وعند الأطباء هو تجمع سوائل مصلية في تجويف أو أكثر من تجاويف الجسد أو في خلاياه . ( 7 ) النوء : النجم إذا مال للغروب وقد تقدم شرحه مفصّلا .